عبد اللطيف البغدادي

130

فاطمة والمفضلات من النساء

الأولين والآخرين ، وأن الله خلق أنوارهم قبل خلق الخلق ، وأنه ما خلق الخلق كله إلا لأجلهم ، وأن الرسل والأنبياء قد بشروا بهم جميعاً ، راجع ما يتصل بهذا الموضوع كتابنا - قبس من القرآن - في بعض فصوله فقد أثبتنا فيه أفضلية الخمسة الأطهار على الأولين والآخرين حتى في اكتشاف جديد اكتشفته الحكومة السوفيتية . ( 1 ) كونها بضعة رسول الله ( ص ) أما الأدلة التي تدل على أفضليتها بالخصوص أو تصرح بأفضليتها فهي كثيرة وكثيرة جداً ، وهذا الكتاب سيتضمن - إن شاء الله - استعراض بعض تلك الأدلة بتفضيلها . فمنها ما اشتهر وتواتر نقله تواتراً قطعياً عن أبيها الصادق الأمين الذي لا يحابي أحدا ، ولا يقول إلا حقاً ولا ينطق إلا صدقاً ، والذي يقول الله تعالى فيه " وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ( 4 ) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى " [ النجم / 4 - 6 ] . فقوله ( ص ) من قول الله : " وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا " " وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً " [ النساء / 86 و 122 ] . وأقواله ( ص ) المتواترة الدالة على تفضيلها ( ع ) أو تصرح بتفضيلها لا تكاد أن تحصى لكثرتها ، ومن أشهرها أو أكثرها تواتراً أقواله مراراً عديدة لا مرة ومرتين ، وبمناسبات كثيرة لا مناسبة ومناسبتين : فاطمة

--> ( 1 ) راجع ( القبس ) خصوصاً الفصل الثالث ص 48 - 158 والفصل السابع ص 312 - ص 336 .